الذهبي
446
سير أعلام النبلاء
سبعين . ثم سافر سنة نيف وسبعين إلى أصبهان ، فأقام بها مدة ، وحصل الكتب الجيدة . قال الضياء : وكان ليس بالأبيض الأمهق ( 1 ) ، بل يميل إلى السمرة ، حسن الشعر كث اللحية ، واسع الجبين ، عظيم الخلق ، تام القامة ، كأن النور يخرج من وجهه ، وكان قد ضعف بصره من البكاء والنسخ والمطالعة . قلت ( 2 ) : حدث عنه الشيخ موفق الدين ، والحافظ عز الدين محمد والحافظ أبو موسى عبد الله والفقيه أبو سليمان أولاده ، والحافظ الضياء ، والخطيب سليمان بن رحمة الأسعردي ، والبهاء عبد الرحمان ، والشيخ الفقيه محمد اليونيني ، والزين ابن عبد الدائم ، وأبو الحجاج بن خليل ، والتقي اليلداني ، والشهاب القوصي ، وعبد العزيز بن عبد الجبار القلانسي ، والواعظ عثمان بن مكي الشارعي ( 3 ) ، وأحمد بن حامد الأرتاحي ، وإسماعيل بن عبد القوي بن عزون ، وأبو عيسى عبد الله بن علاق الرزاز ، وخلق آخرهم موتا سعد الدين محمد بن مهلهل الجيني . وروى عنه بالإجازة شيخنا أحمد بن أبي الخير الحداد . تصانيفه : كتاب ( المصباح في عيون الأحاديث الصحاح ) مشتمل على أحاديث
--> ( 1 ) الأمهق : الأبيض لا يخالطه حمرة وليس بنير لكنه كالجص ، كما في القاموس المحيط . ( 2 ) القول للامام الذهبي . ( 3 ) منسوب إلى ( الشارع ) ظاهر القاهرة .